يحيي بن حمزة العلوي اليمني

139

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

هذه التشبيهات المدركة بالبصر ، ما أدقها وما أوقعها في التشبيه وأرقها ، تكاد لدقتها تسحر الألباب ، ويعجز عن حصر معانيها في البلاغة منطق الخطاب . المدرك الثاني في الاشتراك في الكيفية المسموعة ، وهذا نحو تشبيه صوت الخلخال ، بصوت الصنج كما قال « كأن صوت الصنج في مصلصله » وتشبيه أواخر الميس بأصوات الفراريج قال : كأن أصوات من إيغالهن بنا * أواخر الميس إنقاض الفراريج ونحو تشبيه الأسلحة في وقعها بالصواعق وتشبيه الأصوات الطيبة في قراءة القرآن بالمزامير المدرك الثالث في الاشتراك في الكيفية المذوقة ، وهذا نحو تشبيه الفواكه الحلوة بالعسل ، والريق بالخمر قال : كأن المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى وذوب العسل يعل به برد أنيابها * إذا النجم وسط السماء اعتدل المدرك الرابع في الاشتراك في الكيفية المشمومة ، وهذا نحو تشبيه النكهة بالعنبر ، وتشبيه شم الريحان بالكافور والمسك ، ومثل تشبيه الرياحين المجتمعة في الريح ، بالغالية ، لكونها مجموعة من أنواع طيبة ، ونحو تشبيه الأخلاق الكريمة بالعطر . المدرك الخامس في الاشتراك في الكيفية الملموسة ، وهذا نحو تشبيه الجسم بالحرير ، وحسن الشمائل بالديباج قال : لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشى لا هراء ولا نزر